الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

68

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الذين لم ينظروا في أمر محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حق النظر فيعرفوا نبوّته ، ويعرفوا به صحّة ما أناط بعلي عليه السّلام من أمر الدين والدنيا ، حتى بقوا لتركهم تأمل حجج اللّه جاهلين ، وصاروا خائفين وجلين من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذويه - وروي وذريته - ومن مخالفيهم ، لا يأمنون أنه يغلب فيهلكون معه ، فهم السّفهاء حيث لم يسلم لهم بنفاقهم هذا لا محبّة [ محمّد و ] المؤمنين ، ولا محبّة اليهود وسائر الكافرين ، وهم يظهرون لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم موالاته وموالاة أخيه عليّ ومعاداة أعدائهم اليهود والنواصب ، كما يظهرون لهم من معاداة محمّد وعليّ « صلوات اللّه عليهما » « 1 » . س 13 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 14 إلى 15 ] وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 ) [ البقرة : 14 - 15 ] ؟ ! الجواب / هناك رواية طويلة جدا نأخذ منها ما يوضح لنا تفسير الآية الشريفة . . . قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام : « وإذا لقي هؤلاء الناكثون البيعة ، المواطئون على مخالفة علي عليه السّلام ودفع الأمر عنه الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا كإيمانكم ، إذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذرّ وعمّار قالوا لهم : آمنا بمحمّد وسلّمن له بيعة عليّ عليه السّلام وفضله ، وانقدنا لأمره كما آمنتم . . . - ( وكانوا يلتقوهم في بعض طرقهم فيمدحونهم ويشنون عليهم - ثمّ يعودون إلى أخدانهم المنافقين المتمرّدين المشاركين لهم في تكذيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما أدّاه إليهم عن اللّه عز وجلّ من ذكر وتفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 119 / 62 .